الشيخ محمد الجواهري
106
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
على القولين من كون الإتمام عقوبة وأن حجّه هو القضاء أو كون القضاء عقوبة ، بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضاً أتى بحجّة الإسلام وإن كان عاصياً في ترك القضاء ، وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر إلاّ أنه لا يجزئه عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع ، وإن كان مستطيعاً فعلاً ففي وحوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيّان على أن القضاء فوري أو لا ، فعلى الأوّل يقدم لسبق سببه ( 1 ) وعلى الثاني تقدم حجّة الإسلام لفوريتها دون القضاء .
--> ( 1 ) نقل السيد الاُستاذ ذلك عن شيخه في المحاضرات 3 : 239 . ( 2 ) الظاهر أن السيد الأستاذ يتكلم بلسان أستاذه ، فمراده من ذكرنا أي ذكر شيخنا الاُستاذ في بحث الترتب أنه لا يجري في الواجبات المشروطة بالقدرة الشرعية لأن التكليف الآخر معجز عن المشروط بالقدرة الشرعية ، وذكر ذلك السيد الاُستاذ عنه في موسوعته ، موسوعة الإمام الخوئي : 44 : 490 ، وفي أجود التقريرات 2 : 90 . وأما السيد الاُستاذ نفسه فهو قائل بالترتب في أمثال ذلك حيث قال « قد حققنا سابقاً أنه لا مانع من جريان الترتب في أمثال هذه الموارد ، وما أفاده ( قدس سره ) ] أي المحقق النائيني المعبر عنه بشيخنا الأستاذ [ من عدم الجريان فيها لا أصل له أبداً ، ولذا قلنا هناك إنه لا فرق في جريانه بين أن تكون القدرة المأخوذة في الواجب عقلية أو شرعية . . . » موسوعة الإمام الخوئي 45 : 43 . وقال أيضاً « الصحيح هو عدم الفرق في صحة الترتب وإمكانه بين أن يكون الواجب مشروطاً بالقدرة عقلاً أو مشروطاً بها شرعاً ، والوجه في ذلك : هو أن مبدأ إمكان الترتب نقطة واحدة ، وهي